في عالم تتصارع فيه الأسواق وتزدحم فيه خيارات النشر، تبرز دار طفرة للنشر والتوزيع كنموذج استثنائي يضع المعرفة والوعي المجتمعي في المقام الأول. الدار، التابعة لمجموعة MRG الاقتصادية، تؤمن أن النشر مسؤولية قبل أن يكون تجارة، وأن الاستثمار الحقيقي يبدأ من دعم الإنسان والفكر.
منذ تأسيسها، وبقيادة مؤسسها محمود رمضان، اخترقت دار طفرة الحدود التقليدية للنشر، عبر سياسة النشر المجاني الكامل، لتمنح كل كاتب جاد فرصة متساوية لإطلاق أفكاره، بعيدًا عن حسابات الربح أو شهرة الأسماء. هذا الالتزام جعل الدار مأوى للإبداع وملتقى للأقلام التي تبحث عن بيئة مهنية تحمي النص والفكرة.
وفي أقل من أربعة أعوام، أصدرت الدار أكثر من 500 عنوان متنوعة بين الرواية والقصة وكتب الفكر وعلم النفس والتنمية والتوعية والمشروعات التراثية، لتصبح حضورها بارزًا في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026.
دار طفرة لم تكتفِ بالنشر فحسب، بل دعمت أكثر من 180 كاتبًا مصريًا وعربيًا، مع اهتمام خاص بمواهب الأقاليم والصعيد، وأتاحت المجال لأربعة من ذوي الهمم، مؤمنة بأن الإبداع حق للجميع. كما كان للحضور النسائي أثر واضح، بتجاوز عدد الكاتبات المشاركات 75 كاتبة في مجالات متعددة.
على صعيد الموضوعات، انحازت الدار إلى القضايا المعاصرة: التحول الرقمي، الذكاء الاصطناعي، الهوية الإنسانية، العلاقات الاجتماعية، إضافة إلى مشروعات معرفية مبتكرة مثل مسرحة المناهج، لتعكس دور النشر في بناء وعي المجتمع وليس مجرد متابعة السوق.
ويأتي مشروع «موسوعة مصر العظيمة» ليكون تتويجًا لرؤية الدار الوطنية، حيث صدر منها نحو 60 جزءًا، مؤرخةً تاريخ مصر من خلال شخصياتها المؤثرة في الأدب والفكر والعلوم والفن والرياضة، إلى جانب توثيق الثقافة والموروث الشعبي عبر الروايات والمسرحيات والأمثال والأعياد والمساجد، في مسعى واضح لحفظ الذاكرة الوطنية للأجيال القادمة.
وأكد محمود رمضان أن هذا النجاح ثمرة إيمان راسخ بأن النشر مسؤول ومستدام حين يُبنى على الإنسان والفكر. وتدار الدار حاليًا بقيادة الأستاذة سمر طارق المدير العام، التي أشرفت على إطلاق مشروعات معرفية نوعية مثل ملخصات طفرة 7×1 وشخصيات صنعت طفرة، فيما تتولى الأستاذة هبة مرجان قيادة فريق الباحثين.
بهذا النهج، تؤكد دار طفرة للنشر والتوزيع أنها أكثر من دار نشر؛ إنها مشروع ثقافي ووطني يعيد للكلمة مكانتها ويصنع أثرًا معرفيًا مستدامًا يسهم في تشكيل وعي المستقبل.


