حظيت المرأة في مصر القديمة بمكانة متميزة مقارنة بالعديد من الحضارات المعاصرة لها، إذ امتلكت حقوقًا قانونية واقتصادية واسعة، مكّنتها من المشاركة في الحياة الاجتماعية وإدارة شؤونها المالية.
فقد كان من حق المرأة امتلاك الأراضي والعقارات، وإبرام العقود، وإدارة تجارتها الخاصة، واللجوء إلى القضاء للدفاع عن حقوقها، كما كان بإمكانها الميراث والوصية والطلاق في إطار القوانين السائدة آنذاك.
ولم تقتصر مكانتها على الحياة المدنية، بل وصلت بعض النساء إلى أعلى مراكز السلطة، مثل الملكة حتشبسوت التي حكمت مصر وحققت إنجازات عمرانية وتجارية بارزة، إلى جانب ملكات أخريات لعبن أدوارًا سياسية ودينية مؤثرة.
وتكشف النقوش الأثرية عن مشاركة المرأة في مختلف جوانب الحياة، من إدارة المنزل وتربية الأبناء إلى العمل في الحقول والمعابد وبعض الحرف، وهو ما يعكس مجتمعًا أدرك أهمية دورها في استقرار الأسرة والدولة.
ورغم اختلاف طبيعة المجتمع القديم عن العصر الحديث، فإن دراسة أوضاع المرأة في مصر القديمة تكشف عن تجربة حضارية متقدمة نسبيًا في منحها حقوقًا قانونية واضحة، وهو ما يجعلها نموذجًا يستحق الدراسة بعيدًا عن الصور النمطية.
